محمد خليل المرادي
138
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
شعر لطيف . منه قوله في عذار : ألا بروحي غزال أنس * له فؤاد الشجي كناس بدر بوجه بدا كبدر * علاه من عنبر نواس زها بخدّ حكته شمس * وعنبر السّالفين كأس فحين أضحى به ثمولي * وصار في عقلي اختلاس أشار نحوي وقال قولا * صغى له الفكر والحواس بما تؤرخه يا نديمي * فقلت : ورد عليه آس وقوله : نظر الحبّ لي فسالت دموعي * من غرامي به ونيران فقدي ما هو الدمع إنما نصل سهم * منه قد ذاب في حرارة وجدي ومن ذلك قول المولى خليل الصديقي : مذ أقصد الحب قلبي * بسهم تلك الجفون أذابه الشوق حتى * ألقته دمعا عيوني وقال الشيخ سعدي العمري : رنا فأودع قلبي * سهم الأسى والمنون فذاب من حر شوقي * فقطّرته جفوني ومن شعر المترجم في المجون ما كتبه لبعض أحبابه مهنئا له بزفاف وهو قوله : قيمت لك الأفراح في كانون * إذ كنت بالأسخان كالكانون أوصيك عبد المحسن التقوى فلا * تأتي إليها من ورا الطاحون قد كنت ترغب بالحرام وطالما * جئت البيوت بأظهر وبطون أصبحت ترغب في الحلال تكلّفا * ورجعت منه بصفقة المغبون فاسلم ودم بالكسكسون منعّما * تحشي النقانق في حشا خاتون وكان المترجم ذهب إلى الروم . وأوصى صاحبا له يقال له الشيخ عبد الوهاب السؤالاتي في باب الجامع الأموي ، وقال له : مهما وقع من الوظائف محلولات « 1 » اكتب لي عنها حتى أتخذها لمعاشي . فصار الشيخ عبد الوهاب يكتب له : الحمد للّه الأسعار رخيصة وسعر اللحم كذا والخبز كذا واللبن كذا والحمص والعدس وما شابهها ، ولا يتعرّض إلى شيء مما أوصاه به . فضجر منه
--> ( 1 ) أي شواغر .